فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 189

مشاركة أساسية في تبادل الغازات خارج وداخل الجسم، وأن الصعود إلى طبقات الجو العليا يؤدي لانقباض الأوعية الرئوية الدقيقة، وهذا يؤدي إلى ارتفاع الضغط داخل الأوعية الأكبر، فيؤدي ذلك تسرب السوائل من الدم إلى أنسجة الرئتين حيث تضغط تلك السوائل على مجاري التنفس، فيحدث الضيق الشديد فيما يعرف بالوذمة الرئوية الحادة، وفي التعبير القرآني الدقيق الذي حدد مكان الضيق الذي يعاني منه الإنسان في الارتفاعات العالية بأنه في عموم الصدر دلالات وإعجاز [1] .

4 -يفهم من الآية الكريمة أن: الضيق ضيق متدرج، ويستمر في الزيادة حتى يصل الذروة، وليس ضيقًا فجائيًا متواصل والحرج أشد الضيق أو أضيق الضيق وقد قسمّ العلماء الارتفاعات حسب البعد عن سطح البحر إلى ثلاثة أقسام:

-الارتفاع العالي من 8: 14 ألف قدم.

-الارتفاع العالى جدًا من 14: 18 ألف قدم.

-الارتفاع الأقصى فوق 18 ألف قدم.

ويشعر الصاعد بضيق متدرج في الصدر، يتمثل في صعوبة التنفس واضطراب القلب والدورة الدموية، نتيجة لهبوط تركيز الأكسجين في الدم والذي تزداد شدته مع درجات الارتفاع المذكورة أعلاه.

5 -الصعود المتدرج يحدث في كل مرحلة من مراحله، تأقلم من جسم الصاعد إلى أعلى، فيحدث مع ذلك التأقلم تكيّف يجعل الإنسان لا يشعر بتأثير كبير في ضيق صدره، إذا كان صعوده متراخي إلى أن يصل إلى درجة من الضيق لا يمكن معها التأقلم

(1) الدسوقي د. حسني حمدان: الإنسان في الارتفاعات العالية مقال منشور بالموقع الرسمي للدكتور حسني الدسوقي حمامة على الشبكة الدولية الإنترنت بتاريخ 13/ 7/2013 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت