بعد أن ساق كلامًا لابن أبي الفضل المرسي [1] في تأييد التفسير العلمي وأنا أقول:"قد اشتمل كتاب الله العزيز على كل شيء , أما أنواع العلوم فليس منها باب ولا مسألة هي أصل إلا وفي القرآن ما يدل عليها، وفيه عجائب المخلوقات، وملكوت السموات والأرض، وما في الأفق الأعلى وما تحت الثرى إلى غير ذلك مما يحتاج شرحه إلى مجلدات" [2] .
ولا يمكن للباحث أن يُغفل أن هناك أعلامًا آخرين أيَدوا هذا الاتجاه كالبيضاوي [3] في أنوار التنزيل وأسرار التأويل، و النيسابوري [4] في غرائب القرآن ورغائب الفرقان، و الآلوسي [5] في روح المعاني وغيرهم.
(1) المرسي ابن أبي الفضل: الإمام العلامة البارع القدوة المفسر المحدث النحوي ذو الفنون شرف الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل السلمي المرسي الأندلسي. ولد بمرسية في أول سنة سبعين أو قبل بأيام. توفي المرسي في ربيع الأول سنة خمس وخمسين وست مائة في منتصفه بالعريش، وهو متوجه إلى دمشق، فدفن بتل الزعقة، وكان من أعيان العلماء، ذا معارف متعددة، وله مصنفات مفيدة) ترجمة من موقع المكتبة الإسلامية بالشبكة الدولية الإنترنت)
(2) الشدي د. عادل بن علي بن أحمد: التفسير العلمي للقرآن الكريم جذوره والموقف منه، ص:25، بتصرف.
(3) البيضاوي عبد الله بن عمر، فقيه أصولي شافعي متكلم ومحدث ومفسري ونحوي وتوفي رحمه الله 685 هـ وقيل 691 هـ.، الزركلي، خير الدين الأعلام قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمتعربين والمستشرقين 2/ 81. والداودي محمد بن على بن أحمد: طبقات المفسرين للداوودي 1/ 248.
(4) ابن القمي نظام الدين حسن بن محمد بن حسين القمي النيسابوري المعروف بنظام الأعرج إمام المفسرين وعصام المتبحرين نظام الملة والدين الأعرج النيسابوري أصله وموطن أهله وعشيرته مدينة قم وكان منشأه وموطنه بديار نيسابور وأمره في الفضل والأدب والتبحر والتحقيق وجودة القريحة أشهر من أن يذكر وكان من كبراء الحفاظ والمفسرين ومن علماء رأس المائة التاسعة توفي 850 هـ (الترجمة من موقع المكتبة الشاملة بالشبكة الدولية الإنترنت) .
(5) الآلوسيّ شهاب الدين أبو الثناء محمود بن عبد الله الحسيني، شهاب الدين محمود بن عبد الله الحسيني وُلِد في بغداد سنة 1802 م فقيه ومفسر ومحدث. ولد في بغداد، وتلقى العلوم على شيوخ عصره، وكان شديد الحرص على التعلم ذكيًا فطنًا، لا يكاد ينسى شيئًا سمعه، حتى صار إمام عصره بلا منازع. اشتغل بالتأليف والتدريس في سن مبكرة، فذاع صيته وكثر تلاميذه، تولى منصب الإفتاء وبقي فيه حتى سنة 1263 هـ قام بعدة زيارات علمية إلى الآستانة وغيرها. له عدة كتب قيِّمة، أبرزها تفسيره الكبير روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني الذي استغرق تأليفه خمس عشرة سنة، ويُعدُّ هذا التفسير موسوعة كبيرة جمع فيه الألوسي خلاصة علم المتقدمين في التفسير، وقد ذكر فيه بعض إشارات الصوفية في التفسير. توفي الألوسي في ذي القعدة في بغداد ودُفن فيها وتوفي 1854 م (الترجمة من موقع المكتبة الشاملة بالشبكة الدولية الإنترنت) .