فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 189

الحمد لله الذي أنزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرًا , والصلاة والسلام الأتمان، الأكملان، على من بعثه الله سراجًا منيرًا، ومبشرًا للمؤمنين بأن لهم من الله فضلًا كبيرًا، أما بعد:

فإن المتخصصين في مجال التفسير وعلوم القرآن، يكاد إجماعهم ينعقد على ظهور التفسير العلمي، وكثرة المؤلفات والمحاضرات فيه، من بين سائر أنواع التفسير الأخرى، مما جعل كثيرًا من الباحثين المعاصرين، يعدونه من أبرز وسائل الدعوة إلى الإسلامية في عصرنا الراهن [1] ، ويأتي هذا البحث محاولةً أرجو من الله أن يكون لبنةً، تتبعها لبنات في مجال التفسير العلمي.

التعريف بالتفسير العلمي: التفسير العلمي مصطلح حديث، وهو مكون من جزأين: أولهما: التفسير وهو في اللغة من الفَسْر بمعنى البيان فَسَر الشيءَ يفسِرُه، بالكَسر، ويفْسُرُه، بِالضم، فَسْرًا وفَسَّرَهُ: أَبانه وبابه ضرب و التفسِيرُ مثله و استفسره كذا سأله أن يُفَسِرَهُ [2] وهو بيان وتفصيل الكتبِ، يقال: فَسَرْتُ القرآن وفَسَّرْتُه [3] ، والفَسْرُ: كشف المغطى، والتفسير كشف المراد عن اللفظ المشكل [4] .

وفي الاصطلاح عرف التفسير بعدة تعريفات أبرزها:

(1) الشدي، د. عادل بن علي بن أحمد، التفسير العلمي للقرآن جذوره والموقف منه، (ص: 2) بتصرف، بحث بقسم الثقافة الإسلامية، كلية التربية، جامعة الملك سعود، 2005 م.

(2) الرازي، محمد بن أبي بكر: مختار الصحاح، ص:517، تحقيق: محمود خاطر، مكتبة لبنان - بيروت ط 1، 1995 م.

(3) الصاحب بن عباد، أبي القاسم إسماعيل بن العباس بن أحمد: المحيط في اللغة، 8/ 311، تحقيق الشيخ محمد حسن آل ياسين ط 1، عالم الكتب للطبع والنشر والتوزيع بيروت 1944 م.

(4) الأزهري، أبي منصور محمد بن أحمد: تهذيب اللغة، إحياء التراث العربي 12/ 283، ط 1، 2001 م. وابن منظور محمد بن مكرم الأفريقي المصري: لسان العرب، 5/ 55، دار صادر للطبع والنشر والتوزيع - بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت