فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 189

عبد الله ابن مسعود [1] - رضي الله عنه:"من أراد علم الأولين والآخرين فليتدبر القرآن"وذلك لا يحصل بمجرد تفسير الظاهر، وبالجملة فالعلوم كلها داخلة في أفعال الله عز وجل وصفاته، وفي القرآن شرح ذاته وأفعاله وصفاته، وهذه العلوم لا نهاية لها، وفي القرآن إشارة إلى مجامعها. [2]

ويصرح الإمام الغزالي بأن القرآن هو البحر المحيط، ومنه يتشعب علم الأولين والآخرين [3] ، وهكذا فإن الكثير من العلماء يعدون الإمام الغزالي أوّل من لفت الأنظار إلى هذا اللون من التفسير العلمي، كما أشار لذلك

(1) الصحابي الجليل عبد اللَّه بن مسعود uبن غافل الهذليّ من السّابقين إلى الإسلام، وممّن شهدوا بدرا، وأحد المبشّرين بالجنّة، أقرب الناس سمتا ودلّا وهديا برسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - كما قال حذيفة، معلّم أهل الكوفة وقاضيها، ومؤسّس طريقتها، كان ينحو منحى عمر بن الخطّاب u وعلى منحاه كان يسير من الاعتداد بالرّأي حيث لا نصّ من كتاب أو سنّة وهو الّذي يقول: لو سلك النّاس واديا وشعبا وسلك عمر واديا وشعبا لسلكت وادي عمر وشعبه، وكان لا يخالفه إلا في القليل النّادر، مات بها في خلافة أمير المؤمنين عثمانuسنة 32. هـ ابن حجر العسقلاني، أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد، الإصابة في تمييز الصحابة 1/ 57.

(2) الغزالي محمد بن محمد بن محمد الطوسي: إحياء علوم الدين 1/ 255.

(3) الغزالي، محمد بن محمد الطوسي: جواهر القرآن،، دار الآفاق الجديدة للنشر والتوزيع - بيروت، ط 5، سنة 1981.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت