جاءت الإشارة لتلك المرحلة في قوله تعالى: چ گ گ گ ? ... ? ? ? ? ? ں ں ? ? ... ? ? ہ چ (الأنبياء: 30 (( فالآية هنا تشير إلى حقيقة علمية كونية وهى: أن السماوات والأرض، أي الكون وما بُث في أرجائه من نجومٍ، ومجراتٍ وكواكبٍ وشموسٍ وأقمارٍ كان شيئًا واحدًا، كان مادة واحدة، كتلة واحدة ثم انشطرت هذه المادة وفتقت وتفجرت، فانفصلت السماوات عن الأرض، وتباعدت أجزاؤها، وأصبحت عالمًا عظيمًا مترامي الأطراف، بعيدَ المدى، واسع الرحاب، وقوله سبحانه وتعالى: چ ? ? ? چ (الأنبياء: 30 (( تعبير دقيق ومشهد رائع، يأخذ بالألباب والعواطف والأحاسيس، لأنه يصور لنا المشهد الأول، واللقطة الأولى من الكون ساعة الانفصال [1] .
يقول الدكتور زغلول النجار في كتابه تفسير الآيات الكونية عند تفسيره العلمي لسورة الأنبياء حول تلك الآية:"إن هذه الآية الكريمة واضحة الدلالة، على أن الكون الذي نحيا فيه كون مخلوق له بداية، بدأ الله تعالى خلقه من جرم ابتدائي واحد، وهي: مرحلة الرتق، ثم أمر الله بفتق هذا الجرم الابتدائي فانفتق، وتحول إلى غلالة [2] من الدخان، وخلق الله من هذا الدخان"
(1) الكحيل، عبد الدائم: روائع الإعجاز في الكون، مجموعة مباحث تتناول أحداث الحقائق الكونية على ضوء القرآن الكريم،، بحث منشور بموقع عبد الدائم الكحيل للإعجاز العلمي في القرآن والسنة بالشبكة الدولية الإنترنت.
(2) الغِلاَلَةُ: ثوبٌ رقيقٌ يُلْبَسُ تحت الدِّثار. والجمع: غَلائلُ. مجمع اللغة العربية بالقاهرة المعجم الوسيط دار الدعورة للطبع والنشر والتوزيع، وهي شِعارٌ تحتَ الثوبِ الفيروزآبادي مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب القاموس المحيط 1/وهي الثَّوْبُ الَّذِي يُلْبَسُ تَحْتَ الثِّيَابِ أَو تَحْتَ دِرْع الْحَدِيدِ ابن منظور محمد بن مكرم الأفريقي المصري: لسان العرب، 11/ 503.