التعفن والفساد , حرَّكه في دورة معجزة تعرف باسم: دورة المياه الأرضية تحمل في كل سنة 380,000 كيلو متر مكعب من الماء بين الأرض وغلافها الغازي , ولما كانت نسبة بخار الماء في الغلاف الغازي للأرض ثابتة , فإن معدل سقوط الأمطار سنويًا علي الأرض يبقي مساويًا لمعدل البخر من علي سطحها، فسبحان الذي ضبط دورة المياه حول الأرض بهذه الدقة الفائقة [1] .
-دحو الأرض معناه إخراج غلافيها المائي والغازي من جوفها:
ثبت أن كل ماء الأرض قد أخرجه ربنا من داخل الأرض، عن طريق الأنشطة البركانية المختلفة المصاحبة لتحرك ألواح الغلاف الصخري للأرض، كذلك فإن ثاني أكثر الغازات اندفاعا من فوهات البراكين، هو ثاني أكسيد الكربون , وهو لازمة من لوازم عملية التمثيل الضوئي التي تقوم بتنفيذها النباتات الخضراء، مستخدمة هذا الغاز مع الماء وعددًا من عناصر الأرض لبناء خلايا النبات وأنسجته , وزهوره , وثماره , ومن هنا عبر القرآن الكريم عن إخراج هذا الغاز المهم وغيره من الغازات اللازمة لإنبات الأرض من باطن الأرض تعبيرًا مجازيًا بإخراج المرعي , لأنه لولا ثاني أكسيد الكربون ما أنبتت الأرض , ولا كستها الخضرة [2] .
(1) النجار، د. زغلول: تفسير الآيات الكونية في القرآن الكريم،، 2/ 109 - 110.
(2) المصدر السابق باختصار 2/ 109 - 110.