فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 189

فسبحان منزل القرآن من قبل أربعة عشر قرنًا ووصفه بقوله الكريم: {قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} (الفرقان: 6 [1] .

هذه هي مراحل الخلق: حسب معطيات القرآن الكريم ودلائله، ولا شك أن هذا التفصيل لمراحل خلق الكون عسير على العلم بل من المستحيل أن يصل إليه، لأنه من المغيبات التي لا تخضع لمدركات الإنسان، لكن يمكن للعلم أن يصل إلى حقائق كونية ثابتة عن أصل الكون والخلق، لكنها مجملة وليست مفصلة بهذه الدقة القرآنية العجيبة، والدليل على ذلك أنهم حقًا توصلوا إلى حقائق علمية تدل على أصل الكون ومنشأه، وتظهر أن ما توصلوا إليه من حقائق كونية علمية ثابتة بعد جهد جهيد من الدراسة والبحث، هي ذاتها التي أشار إليها القرآن الكريم بوضوح القول وصريح العبارة، وأن ما كشفوا عنه اليوم هو الذي سبقهم إليه كتاب الله تعالى وسطّر ملامحه وأطره في صفحاته قبل أكثر من أربعة عشر قرنًا [2] .

(1) النجار، د. زغلول: تفسير الآيات الكونية في القرآن الكريم،، 2/ 109 - 110.

(2) شعبان مروان وحيد: مراحل خلق الكون بين العلم والقرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت