فحري بنا المحافظة على هذا الدعاء العظيم ذي الأثر الكبير.
وقال الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله-: قوله: «لم يضره شيء» : هذا خبر لا يمكن أن يتخلف مخبره؛ لأنَّه كلام الصادق المصدوق، لكن إن تخلف؛ فهو لوجود مانع لا لقصور السبب وتخلف الخبر.
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - عن دعاء نزول المنزل: فيه فضيلة هذا الدعاء مع اختصاره.
ونظير ذلك كل ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأسباب الشرعية إذا فعلت ولم يحصل المسبب؛ فليس ذلك لخلل في السبب، ولكن لوجود مانع مثل: قراءة الفاتحة على المرضى شفاء، ويقرأها بعض الناس ولا يشفى المريض، وليس ذلك قصورًا في السبب، بل لوجود مانع بين السبب وأثره، ومنه: التسمية عند الجماع؛ فإنَّها تمنع ضرر الشيطان للولد، وقد توجد التسمية ويضر الشيطان الولد؛ لوجود مانع يمنع من حصول أثر هذا السبب، فعليك أن تفتش ما هو المانع حتى تزيله فيحصل لك أثر السبب.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: 5] .
بارك الله لي ولكم ...