الله بالتوحيد والعمل الصالح، فمجرد قرابتهم منه لا تنفعهم ولا تنجيهم من عذاب الله، ثم خص بالنذارة من هي بضعة منه (ابنته فاطمة) - رضي الله عنها - وقال لها: «سليني من مالي ما شئت» ؛ لأن هذا هو الذي يقدر عليه - صلى الله عليه وسلم -، أمَّا الهداية والفوز بالجنة، والنجاة من النار فلا تُطلب إلا من الله، فإذا كان - صلى الله عليه وسلم - لا ينفع عمه ولا عمته، ولا ابنته فغيرهم من باب أولى.
وهذا الحديث حجة على من تعلق بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، ودعاه من دون الله ليشفع له، أو يدفع عنه الكروب، فإن هذا هو الشرك الأكبر الذي حرمه الله - سبحانه-، وأمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - بالتحذير منه، ومن عرف الله، وعرف الخلق نزه الخالق عن الشركاء، وأخلص له وحده.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} [المؤمنون: 117] .
بارك الله لي ولكم ...