فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 576

وجوب إفراد الله بالعبادة؛ وأنه - سبحانه وتعالى - المستحق للعبادة وحده، وعلى بطلان ألوهية الملائكة، إذ أن من يعرض له الخوف والفزع والغشي لا يصلح للإِلهية، فمن عبدهم واستغاث بهم، أو دعاهم من دون الله فقد وقع في الشرك الأكبر.

وقد قال بعض العلماء في هذه الآية: إنها تقطع عروق شجرة الشرك من القلب.

وفي الآية صفتان من صفات الله - سبحانه وتعالى - هما:

صفة العلو لله - سبحانه وتعالى - على ما يليق بجلاله وعظمته.

وصفة الكلام لله، فهو - سبحانه - يتكلم بما شاء، إذا شاء، متى شاء.

عباد الله:

يركب الشياطين بعضهم فوق بعضهم حتى يصلوا إلى حيث يسمعون تحدُّث الملائكة بالأمر الذي يقضيه الله في السماء، ثم تلقيه إلى الساحر أو الكاهن فربما أدرك الشهاب الشيطان المسترق لتلك الكلمة التي سمعت من السماء قبل إلقائها فأحرقه، وربما ألقى الكلمة قبل أن يدركه الشهاب لما لله - سبحانه - في ذلك من الحكمة وإلا فلا يفوته شيء - سبحانه-.

ثم يكذب الكاهن أو الساحر مع تلك الكلمة التي ألقاها إليه وليّه من الشياطين مائة كذبة، ويزيد وينقص، أو يكذب الشيطان مع الكلمة التي استرقها مائة كذبة، فيغتر أهل السفه والجهل وضعاف النفوس، فيتعلقون بالكاهن من أجل صدْقه مرة واحدة، وأمَّا مائة كذبة فلا يعتبرون بها، والشيء إذا كان فيه شيء من الحق لا يدل على أنه حق كله، فالسحر والكهانة، باطلة مبنية على الكفر بالله العظيم.

قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن - رحمه الله-: والآيات المذكورة في هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت