فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 576

وقد يطلب من المريض أن يذبح حيوانًا تقربًا للشياطين، وهذا من عظائم الأمور، إذ الذبح لغير الله شرك أكبر مخرج عن ملة الإِسلام.

وقد يُعطي المريض حجابًا أو ما يسمى بالحرز أو التميمة يحتوي على مربع كبير بداخله مربعات صغيرة، تحوي حروفًا وأرقامًا، وأسماء ملائكة أو أنبياء، أو كواكب أو شياطين، وربما تضمنت آيات من القرآن لتلبيس على الجهلة، أو قد يأمر المريض أن لا يمس الماء أربعين يومًا، أو أن يعتزل الناس في غرفة مظلمة لمدة أربعين يومًا؛ وكأن الساحر بذلك يأمر المريض أن لا يتوضأ للصلاة، ولا يُصلي جمعة ولا جماعة ولا حول ولا قوة إلا بالله.

فالواجب على المسلم التوكل على الله وحده، وإنزال حوائجه به، والحذر من إتيان السحرة والكهنة وطلب الشفاء منهم، سلامة لدينه وحماية لتوحيده.

فمن لجأ إليهم رجع بالحسرة والخيبة، وحسبه أنه ترك الملاذ الحق الذي يجب اللجوء إليه وهو رب العباد، القائل في كتابه الكريم: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ}

[الأنعام: 17] .

وهو القائل - سبحانه وتعالى-: {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ * أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} [النمل: 62 - 65] .

بارك الله لي ولكم ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت