فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 576

قال - صلى الله عليه وسلم: «من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر» [رواه أبو داود] .

فمن صدَّق المُنَجِّم في ادعائه للغيب بأنَّه سيحدث كذا وكذا، أو يقع كذا وكذا؛ فهو داخل في الوعيد الشديد المذكور في الحديث.

قال الذهبي وشيخ الإسلام وغيرهما: ويدخل فيه تعلم السيميا وعملها، وهي محض السحر، ويدخل فيه عقد المرء عن زوجته، ومحبة الزوج لامرأته وبغضها وبغضه، وأشباه ذلك، بكلمات مجهولة.

أما الثالث؛ الذي ذكره النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث فهو: قاطع الرحم، الذي لا يقوم بواجب القرابة التي أمر الله بصلتها، قال تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} [محمد: 22] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: «الرحم مُعلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله» [رواه أبو داود] .

وأنواع صلة الرحم كثيرة منها: السلام عليهم، وزيارتهم، وعيادة مريضهم، والنفقة على محتاجهم، وكف الأذى عنهم، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، وتعليمهم أمور دينهم، فإنها من أعظم الإِحسان إليهم.

فالواجب على المسلم البعد عما يغضب الله - سبحانه وتعالى - رغبة في ثوابه وخوفًا من عقابه، حتى يفوز برحمته ورضوانه.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} [الأنعام: 59] .

بارك الله لي ولكم ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت