عمل دون ذلك قبل راضيًا، باذلًا جهده متقنًا عمله، فهو المخلص يقدم الخير لأمته في أي موقع كان؛ فعلى العبد أن يبتغي بأعماله الصالحة الثواب والجزاء من الله رب العالمين، وأن يحذر من إرادة الدنيا وزينتها بعمله الصالح؛ لئلا يكون ممن قال الله فيهم: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا} [الفرقان: 22] .
فأعمال الكفار من يهود ونصارى وغيرهم لا تُقبل إذا عملوا أعمالًا خيرية كمساعدة الفقراء وعلاج المرضى؛ لكفرهم بالله العظيم؛ ولكن من تمام عدل الله - سبحانه - ما ورد في صحيح مسلم عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن الكافر إذا عمل حسنة أُطعم بها طعمة في الدنيا» .
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ} [هود: 15] .
بارك الله لي ولكم ...