فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 576

الخطبة الثانية

الحمد لله شرع لنا الشرائع، أشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له ولا رب لنا سواه، وأشهد أنَّ نبينا محمدًا عبده ورسوله، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح للأمة؛ فجزاه الله عن أمته خير الجزاء.

أما بعد:

فاحمدوا الله - عز وجل - على نعمة هذا الدين العظيم، وتمسكوا به، وعضوا عليه بالنواجذ.

عباد الله:

شريعة الله هي المنهج الحق الذي يصون الإنسانية من الزيغ، ويجنبها مزالق الشر، ونوازع الهوى، فهي شفاء الصدور، وحياة النفوس، ومعين العقول: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 57، 58] .

منبع الشريعة ومصدرها كتاب الله - تبارك وتعالى - وسنة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -.

كتاب الله أساس الدين ومصدر التشريع، رحمة الله للعالمين، حوى أصول الشريعة، وقواعده في عقائدها، وأخلاقها، وحلالها، وحرامها، يضيء للأئمة مسالك الاستنباط في معرفة أحكام الحوادث المستجدات في كل زمان ومكان.

فليست تنزل بأحد من أهل دين الله نازلة؛ إلا وفي كتاب الله الدليل على سبيل الهدى فيها، كما قال الإمام الشافعي - رحمه الله-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت