فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 576

الخطبة الثانية

الحمد لله الواحد القهار العزيز الغفار، أحمده - تعالى - حمدًا يتجدد بالعشى والإِبكار، واشكره سبحانه على نعمة الغزار، وأسأل المزيد من فضله المدرار.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، عالم الغيب والشهادة وكل شيء عنده بمقدار، وأشهد أن نبينا محمدًا عبد الله ورسوله المصطفى المختار، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الأئمة الأبرار، والتابعين ومن تبعهم بإحسان، صلاة تترى آناء الليل وأطراف النهار، وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فاتقوا الله - عباد الله-، فإن تقواه - سبحانه - جُنَّة من النار، وسبب لدخول الجنة دار القرار، فاسلكوا - رحمكم الله - مسالك المتقين الأبرار، واحذروا مسالك الأشرار وطرائق الفجار.

عباد الله:

إن معرفة أسماء الله وصفاته على الوجه الذي أخبر به - عز وجل - ورسوله - صلى الله عليه وسلم - توجب على العبد القيام بعبوديته - سبحانه - على الوجه الأكمل؛ فكلما كان الإِيمان بها أكمل، كان الحب والإِخلاص والتعبد أقوى، وأكملهم عبودية المتعبد بجميع الأسماء والصفات التي يطلع عليها البشر، فالإِيمان بما تقتضيه الأسماء والصفات يوجد الاستقامة كاملة في العبد.

فالعلم بأسماء الله يهز النفوس، ويحرك القلوب، ويزيل الأدران

والأرجاس التي تحبس الإنسان عن الخير، كما أن العلم بصفاته هو العاصم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت