وتعبي)، أو قول بعض المزارعين إذا طاب ثمره ودنا حصاده: (إن ذلك بكدي وعملي) .
والواجب أن يضيف النعم إلى الله، فيقول: (هذا من الله ثم كذا وكذا) ، فهو سبحانه الذي تفضل على عباده بتيسير الأسباب لهم، ولو شاء - سبحانه - لمنع السبب الذي فعله العبد من التأثير فلم يصر شيئًا، فهو المُنعم أولًا وآخرًا.
فهو - سبحانه - الذي أنعم على الطالب بالجد والاجتهاد، وهو - سبحانه - الذي أنعم على التاجر بمعرفة وجوه البيع والشراء، وهو - سبحانه - الذي أسبغ على الموظف إتقان عمله والنجاح فيه، وهو - جل وعلا - الذي أنبت الزرع وأقامه، وهدى الإنسان إلى معرفة طرق الزراعة؛ وأفضلها، وأوقاتها وأنواعها.
ومن الناس أيضًا من يقول إذا حصلت له نعمة: (أنا مستحق لها) .
والواجب: أن يعلم العبد أنه فقير غير مستحق لشيء على الله، وإنما هو فضل الله يؤتيه من يشاء، ـ وربه - تبارك وتعالى - هو المستحق أن يُشكر وأن تنسب النعم إليه.
وكذلك قول بعض الناس إذا حصلت له نعمة: (ربي يُحبني) .
والواجب: أن يعلم العبد أن النعمة قد تكون ابتلاء: وهذا القول أيضًا تزكية للنفس؛ وتَقَوُل على الله بغير علم، وقد يكون القائل فاسقًا أو منافقًا؛ وقد ذكر الله ميزان المحبة في قوله تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ} [آل عمران: 31] .
ومع هذه النعم والخيرات التي يسرها الله - عز وجل - وأعطانا إياها، يجب على العبد تجاه النعم أن يشكر ربه المنُعم على نعمه العظيمة، وآلائه