فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 576

الجسيمة، وخيراته العميمة، وذلك بثلاثة أمور:

أولًا: بالقلب؛ وشكر القلب الإِقرار بأن جميع النعم من الله؛ يُعطي ويمنع، ويخفض ويرفع، لا راد لقضائه ولا مانع لفضله، ويكون هذا الإِقرار مستقرًا في قلبه موقنًا به.

الثاني من شكر النعم: ذكرها باللسان وذلك بالثناء على الله بها حمدًا، وشكرًا، وذكرًا.

وثالث أنواع الشكر: الشكر بالجوارح؛ وذلك بالاستعانة بها على طاعة الله - سبحانه - وعدم استغلالها في المعاصي، فنعمة المال من نعم الله التي يجب صرفها في الحلال، نفقة وأخذًا وعطاءً، وبيعًا وشراءً. ومن صرف مال الله الذي أعطاه في الحرام، فقد كفر النعمة وعصى المُعطي، وكذلك نعمة الصحة في الأبدان بالاستعانة بها على طاعة الله ومرضاته والتقرب إليه وكذلك سائر النعم تُستعمل فيما يُرضي الله - عز وجل-.

وفي الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن ثلاثة من بني إسرائيل: أبرص وأقرع وأعمى، فأراد الله أن يبتليهم، فبعث إليهم ملكًا، فأتى الأبرص فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: لون حسن، وجلد حسن، ويذهب عني الذي قد قذرني الناس به، قال: فمسحه فذهب عنه قذره، فأُعطي لونًا حسنًا، وجلدًا حسنًا؛ قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الإِبل، - أو البقر شك إسحاق - فأعطي ناقة عشراء، فقال: بارك الله لك فيها؛ قال فأتى الأقرع فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: شعر حسن، وجلد حسن، ويذهب عني الذي قد قذرني الناس به، فمسحه فذهب عنه وأعطي شعرًا حسنًا، قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: البقر أو الإبل، فأعطي بقرة حاملًا، وقال: بارك الله لك فيها، قال: فأتى الأعمى فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت