فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 576

منهم، قال تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} [الأحزاب: 40] ، فأرسل إليهم ملكًا، فأزال ما بهم من العاهات بإذن الله، وأعطاهم ما يشتهون من النعم، ودعا لهم بالبركة فيها.

فكان للأبرص واد من الإِبل، وللأقرع واد من البقر، وللأعمى وادٍ من الغنم، فتمت النعم على هؤلاء من جهة الصحة ومن جهة الغنى.

ثم أرسل الله - جل وعلا - إلى هؤلاء الثلاثة ملكًا يختبرهم ويمتحنهم، متصورًا بصورهم التي كانوا عليها، فسأل كل واحد منهم على حدة شيئًا من المال، مذكرًا لهم بنعم الله عليهم.

فجحد كل من الأبرص والأقرع نعم الله عليهما بنسبتها إلى غيره، ولم يؤديا حق الله فيهما؛ من زكاة، وإطعام جائع، وما شابه ذلك؛ فاستحقا السخط من الله - سبحانه وتعالى-.

واعتراف الأعمى بنعمة الله عليه ونسبها إلى الله، وأدى حق الله فيها، فنال الرضا من الله - سبحانه وتعالى-.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {اللّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاء وَيَقَدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مَتَاعٌ} [الرعد: 26] .

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت