فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 576

ذمة الله وذمة نبيه، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك، فإنكم أن تخفروا ذممكم وذمة أصحابكم، أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة نبيه، وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله، فلا تنزلهم على حكم الله، ولكن أنزلهم على حكمك، فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا» [رواه مسلم] .

أوصى الرسول - صلى الله عليه وسلم - قائد الجيش بوصايا عظيمة:

الأولى: تقوى الله - عز وجل - والإِحسان إلى من معه والرفق بهم.

الثاني: الاستعانة بالله عند بدء القتال.

الثالث: قتال الكفار لتكون كلمة الله هي العليا، لا لطلب المال، أو الجاه.

الرابع: عدم الغلول والغدر والتمثيل وقتل من لا يستحق ذلك: كالصبيان، النساء، والمرضى، وكبار السن، وما لم يحصل منهم قتال، أو تدبير، وهذه الوصية النبوية العظيمة جمعت ما يسمى اليوم (بحقوق الإِنسان) التي يتبجح بها الغرب الكافر ولا يطبقها.

الخامس: أن يدعو الكفار إلى ثلاث خصال:

أن يدعوهم إلى الإِسلام: فإذا قبلوا فلهم الهجرة إلى المدينة، ويكون لهم ما للمهاجرين من الغنيمة والفيء، وعليهم ما على المهاجرين من الجهاد والنصرة، وإن بقوا في بلادهم مع ترك الجهاد فليس لهم من الغنيمة والفيء شيء.

فإن أبوا الإِسلام، دفعوا الجزية.

فإن أبوا الإِسلام والجزية يُقاتلوا؛ ليكون الدين كله لله.

وحذر - صلى الله عليه وسلم - قائد الجيش عندما يحاصر الكفار في حصونهم،

فيطلب الكفار منه أن يجعلوا لهم عهد الله وعهد نبيه - صلى الله عليه وسلم - ألا يجعل لهم ذلك؛ خشية نقضه ممن لم يعرف حق الوفاء بالعهد كبعض الأعراب، ولكن يجعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت