فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 135

ويقول ابن تيمية رحمه الله:"لحوق الوعيد لمن فعل المحرَّم مشروط بعلمه بالتحريم، أو بتمكنه من العلم بالتحريم" [1] .

وقال ابن تيمية أيضا:"الحجة على العباد إنما تقوم بشيئين: بشرط التمكن من العلم بما أنزل الله، والقدرة على العمل به, فأما العاجز عن العلم كالمجنون أو العاجز عن العمل فلا أمر عليه ولا نهي" [2] .

وقال أيضا:"العذر لا يكون عذرا إلا مع العجز عن إزالته, وإلا فمتى أمكن الإنسانَ معرفةُ الحق فقصَّر فيها لم يكن معذورا" [3] .

ويقول ابن القيم رحمه الله:"فإنَّ حجة الله قامت على العبد بإرسال الرسول وإنزال الكتاب وبلوغ ذلك إليه وتمكنه من العلم به سواء علم أو جهل, فكل من تمكَّن من معرفة ما أمر الله به ونهى عنه فقصَّر عنه ولم يعرفه فقد قامت عليه الحجة, والله سبحانه لا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه فإذا عاقبه على ذنبه عاقبه بحجته على ظلمه" [4] .

ويقول أيضا - في معرض كلامه عن ذنوب العبد:"ولا ينفعه في عدم المؤاخذة بها جهلُه إذا كان متمكنا من العلم, فإنه عاص بترك العلم والعمل, فالمعصية في حقه أشد" [5] .

وقال ابن اللحام الحنبلي [6] رحمه الله:"فإذا قلنا يعذر الجاهل, فإنما محله إذا لم يقصّر ويُفَرِّط في تعلم الحكم, أمّا إذا قصَّر أو فرَّط فلا يُعذر جزمًا" [7] .

(1) مجموع الفتاوى (20/ 252) .

(2) المصدر السابق (20/ 59) .

(3) المصدر السابق (20/ 280) .

(4) مدارج السالكين (1/ 217) .

(5) المصدر السابق (1/ 273) .

(6) علي بن محمد بن عباس بن شيبان، أبو الحسن علاء الدين ابن اللحام, فقيه حنبلي صنف كتبا، منها: القواعد الأصولية والأخبار العلمية في اختيارات الشيخ تقي الدين ابن تيمية, توفي سنة (803 هـ) . [الأعلام: 5/ 7]

(7) القواعد والفوائد الأصولية (ص 58) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت