فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 87

المصلحة تؤخذ على إطلاقها أم هناك ضوابط تضبطها؟ وإلى أي حد تحققت هذه المصلحة في عصرنا الحالي؟.

هذه بعض الأسئلة التي حاولت الإجابة عنها في هذا البحث محاولا إزالة اللبس الذي وقع حول المصلحة المرسلة، وإظهار مكانتها في التشريع الإسلامي.

وقد استخرت الله تعالى فيه، وشاورت أهل الرأي حتى استقر عندي الرأي، فركبت راحلة العزم، وأخذت زاد التوكل، وصحبت دليل الدعاء، وأرجو أن أصل إلى شاطئ السلام، ولا أقول إني قد بلغت فيه الغاية، ولا حققت به المراد، وأنّى لمثلي أن يحيط بالعلم علما، ولا بالفهم فهما، إلا أني أرجو أن ينفع الله به الطلاب، وأن يزقني به الأجر والثواب.

ولا أرجو ممن يقرؤه إلا خالص الدعاء، وحسن الاستغفار، فهو الذخر الباقي والزاد المبلغ. وألا يكتم ما فيه من علم ولا يكتمني ما فيه من خطإ، ورحم الله من أهداني عيوبي.

هذا وقد نحوت فيه نحوا أرجو أن يسهل معه الفهم وأن يصل ما أريد إيصاله من العلم.

حيث قسمته إلى مقدمة وخاتمة وثلاثة فصول:

فجعلت الفصل الأول للحديث عن المصلحة في الإسلام. وذلك من خلال مبحثين؛ الأول حول المصلحة العامة، وفيه تحدثت عن تعريف المصلحة في اللغة والاصطلاح، وذلك بنقل عدد من تعريفات العلماء لها، وقد حاولت من خلال هذا المبحث أيضا التأكيد على حقيقة أساسية في الإسلام، وهي أن المقصد الأساس من هذا الدين هو جلب المصالح ودرء المفاسد، واستدللت على ذلك بمجموعة من الآيات والأحاديث وبعض أقوال العلماء، ثم ختمت هذا المبحث بالحديث عن أقسام المصلحة ومراتبها، وذلك حتى يسير المسلم على بينة من أمره، فلا يؤخر ما حقه التقديم ولا يقدم ماحقه التأخير.

أما المبحث الثاني من هذا الفصل فكان حول أُسِّ البحث وموضوعه؛ وهو"المصلحة المرسلة"حيث ذكرت تعريفاتها المتعددة في لغة العرب واصطلاح الأصوليين، ثم جمعت هذه التعاريف اللغوية والاصطلاحية جميعا في خلاصة جامعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت