ومنها تهريب الثروات إلى الخارج، التي هي ظاهرة منتشرة في البلاد المتخلفة على وجه الخصوص، ويدخل في ذلك عالمنا الإسلامي.
(4) أفرد أبو عبيد بابًا مستقلًا لبحث الصدقة في الحلي، من الذهب والفضة وما فيها من الاختلاف (ص 397) . والموضوع من منظور الإيرادات له أهميته البحثية والتطبيقية. ومما يجدر ذكره أن أبا عبيد يأخذ بوجهة النظر التي ترى فرض الزكاة على الحلي
(ص 403) ، ويفتح هذا الباب المناقشة حول فرض الزكاة على كل ما يتخذ كحلي، حلي الأشياء، مثل التحف ذات القيمة العالية في بعض البيوت.
(5) أفرد المصنف بابًا لبحث الصدقة في التجارات والديون وما يجب فيها وما لا يجب. والذي يعنينا هنا بحث فرض الزكاة على الديون. ويتمثل التسجيل الذي يثبته المصنف ببحث ذلك في امتداد الكتب، التي كتبت عن النظام المالي الإسلامي، إلى مثل هذه التفصيلات الدقيقة، إذ أن هذا الموضوع وما على شاكلته هو من المشاكل المعاصرة في المالية العامة والضرائب.
(6) بيع بعض الأموال ذات الطبيعة الخاصة لتحصيل الإيرادات. ينقل المصنف عن ذلك القول المشدد لعلي بن أبي طالب لواحد من عماله: إنى أتقدم إليك الآن، فإن عصيتنى نزعتك، لا تبيعن لهم في خراج حمارًا، ولا بقرة ولا كسوة شتاء، ولا صيف، وارفق بهم (ص 47) فهذه أموال لها أهمية معينة. (وسائل معيشة ووسائل كسب) .
(7) عندما تكون زكاة في عين المال، وليس في قيمته، فإنه يلزم تجنب أخذ الخيار من هذا المال. قال رسول صلى الله عليه وسلم لمعاذ: (( إني أبعثك إلى أهل كتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، فإن أجابوك إلى ذلك فأعلمهم أن عليهم صدقة في أموالهم. فإن أقروا بذلك فخذ منهم واتق كرائم أموالهم، وإياك ودعوة المظلوم، فإنه ليس لها دون الله حجاب ) ) (ص 364) .