فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 139

، والفكر الإسلامي بهذا المنحى رائد في التنظيم للتملك، فالنظم الاقتصادية التي تقر الملكية الخاصة لا تعرف قواعد منظمة لهذه المرحلة.

ثانيًا: يقر الإسلام الملكية العامة، ونجد أن اعتراف الإسلام بها اعتراف أصيل، وإقرار هذا النوع من الملكية له انعكاساته على عملية التوزيع. وبناء على فقه الموضوع، فإن الملكية العامة في الإسلام تؤدي الوظائف التالية:

الوظيفة الأولى: تحقيق تنمية المجتمع وتقدمه (بالمشاركة مع الأفراد) .

الوظيفة الثانية: تحقيق التوازن بين أفراد الجماعة الإسلامية في الجيل الواحد، ثم تحقيق التوازن بين الأجيال الإسلامية.

الوظيفة الثالثة: تغطية احتياجات التضامن الاجتماعي، وذلك أحد السياسيات التي يعمل بها الإسلام على هذا الجانب في المجتمع الإسلامي.

ومن الأمور الدقيقة في تنظيم الملكية العامة في الإسلام أن هناك بعض الأموال التي لا يجوز أن تدخل الملكية الخاصة، وقد اتفق على أموال معينة تقتصر على الملكية العامة

(مثل المناجم وما في حكمها) كما اتفق على أن المبدأ الذي يحكم تنظيم هذه الأنواع هو مصلحة الجماعة الإسلامية، وهو مبدأ يفتح الباب أمام إدخال أموال أخرى لهذا المجال.

وإمعان النظر في الأموال والنشاطات الاقتصادية التي أوقفت على الملكية العامة حتى الآن، نجد أنها تحمل خاصيتين ظاهرتين.

أ- إنها أموال لها أهميتها في مجال الحياة الاقتصادية، بل لها خطورتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت