والاتجاهات التوزيعية بالنسبة لهذا البند كله، مازالت تعبر عن وجهة نظر الفكر الإسلامي التي سبقت، وهي أن عوامل الإنتاج جميعها تشارك في الناتج، ولكن العمل مازال يحتل مركزًا خاصًا في عملية التوزيع.
3 -اتجاهات القواعد والقيود التي تحكم استغلال العوامل في النشاط الاقتصادي:
فقه هذا الموضوع يتضمن ثلاثة عناصر اقتصادية:
1 -دفع جميع عوامل الإنتاج إلى العمل.
2 -نطاق أو مجال النشاط أمام عوامل الإنتاج.
3 -نوعية القيود المنظمة لنشاط العوامل.
والنتائج الاقتصادية التي يعطيها فقه هذه العناصر هي:
2 -الإسلام يفرض ـ بمعنى الإلزام ـ على جميع عوامل الإنتاج أن تعمل في خدمة المجتمع.
2 -أما من حيث نطاق أو مجال النشاط أمام عوامل الإنتاج. فالفكر الإسلامي يقوم على أساس إعطاء أكبر انطلاقة ممكنة أمام عنصر العمل في النشاط الاقتصادي، أما بالنسبة لرأس المال فلا تتوافر هذه الانطلاقة بكل أبعادها وأما عنصر الأرض، فهو لا يحتمل مثل هذه القيود، لأنه مفتوح للنشاط الاقتصادي أمام العمل، ورأس المال، ولذا فالقيود فيه تكون قيودًا على رأس المال والعمل.