ثم جاءت موقعة بدر التي لم تكن من أجل نشر الإسلام بحد السيف، بل كان وراءها رغبة المسلمين في استرداد جزء من حقوقهم المغتصبة وأموالهم ومنازلهم التي تركوها في مكة رغما عنهم قبل الهجرة، فخرجوا لأخذ قافلة تجارية لقريش، وعندما علمت قريش بذلك خرجوا بأسلحتهم لقتال المسلمين.
ثم كانت موقعة أحد دفاعًا عن النفس والدعوة الإسلامية، لأن كفار قريش بقيادة أبي سفيان توجهوا من مكة إلى جبل أحد بالقرب من المدينة للقضاء على الدعوة الإسلامية في مهدها قبل أن تنتشر في شبه الجزيرة العربية.
ثم كانت موقعة الخندق أيضا دفاعا عن النفس، بعد أن قام اليهود بتجميع الأحزاب من القبائل، وعلى رأسهم قريش لمهاجمة المسلمين في المدينة وقتل الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، وقد ثبت في موقعة الخندق أن اليهود هم المحرضون الأساسيون لها، فقد حرضوا قريشًا، ثم توجهوا إلى قبيلة غَطَفان وقبيلة بني مُرة، ثم توجهوا إلى قبائل سليم وأشجع وفزارة وسعد وأسد وحرضوهم على قتال المسلمين؛ لذلك فقد كان الرسول (صلى الله عليه وسلم) معه كل الحق حينما طردهم من المدينة، لأنهم نقضوا العهد الذي أبرمه معهم، وانضموا في موقعة أحد إلى أعداء الإسلام، وكانوا كالشوكة في ظهر المسلمين أثناء وجودهم في المدينة بإعطاء أسرارهم لكفار قريش وإحداث المشاكل داخل المدينة ومحاولة الوقيعة بين الأنصار والمهاجرين.
وبعد صلح الحديبية نجد الإسلام ينتشر بين قادة قريش عن اقتناع، حيث اسلم"خالد بن الوليد"و"عمرو بن العاص"وتوجها بإرادتهما الحرة من مكة إلى المدينة لمقابلة الرسول (صلى الله عليه وسلم) وأسلما أمامه وبايعاه.
-موقف المسلمين من اليهود