ويتحلون بروح التعصب، لأن الإقناع بحقائق الأمور في حقيقة الإسلام هو خير وسيلة لتغيير المفاهيم في الغرب عن الإسلام عبر التاريخ وعبر التسلسل التاريخي لرسالة الإسلام.
ومضت الدراسة تدحض ما يقوله البعض من أن الإسلام انتشر بحد السيف، وأنه قتل أصحاب الديانات المخالفة، وأجبرهم على الدخول في الدين الإسلامي قهرًا وبالعنف، موضحة أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) بدأ بدعوة أصحابه في مكة ممن كان يثق فيهم، فأسلم أبو بكر الصديق وخديجة وعثمان بن عفان والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف وتبعهم غيرهم، وكان الرسول
(صلى الله عليه وسلم) يعرض الإسلام في موسم الحج على القبائل في مكة، وقد اقتنع جماعة من الأوس والخزرج بدعوته وحينما عادوا إلى يثرب أو المدينة دعوا أهلها للدخول في الإسلام، تم ذلك دون أن يستل الرسول سيفًا أو يقاتل أحدًا، بل العكس هو الصحيح، لقد تعرض المسلمون للاضطهاد من مشركي قريش، وكان سلاح المشركين الإهانة والضرب المفرط والتنكيل بالمسلمين بأبشع ألوان التعذيب، ولم يفكر المسلمون بإخراج السيوف من أغمدتها.
وقالت الدراسة إن الرسول (صلى الله عليه وسلم) أمضى في مكة ثلاث عشرة سنة يدعوهم للدخول في الإسلام بالحجة والموعظة الحسنة، وبعد أن استتب الأمر للإسلام داخل المدينة بدأ الرسول (صلى الله عليه وسلم) نشره خارجها بالحجة والإقناع للكفار الذين لا يؤمنون بالله وإلا فالقتال .. أما أصحاب الديانات الأخرى السماوية كاليهودية والمسيحية فكان يخيرهم بين دخول الإسلام عن اقتناع أو دفع الجزية، فإن لم يستجيبوا يقاتلهم، وهذا التخيير يعني أن الإسلام لم ينتشر بحد السيف كما يردد بعض المستشرقين.
-غزوات الرسول (صلى الله عليه وسلم) وأسبابها