عيونهم عن التجاوز الذي حدث في جانب المسيحية ولا يتحدثون عنه، بينما يُجَسمون التجاوز الذي حدث في جانب الإسلام، ويتحدثون عنه؟! ولماذا الكيل بمكيالين؟! والوزن بميزانين؟!
وأكد الباحث أنه اعتمد في دراسته على القرآن والسنة وما ورد عن السلف الصالح من الخلفاء الراشدين - رضي الله عنهم- لأن في هذه المصادر وفي سير هؤلاء المسلمين الأوائل الإطار الصحيح الذي يظهر كيفية انتشار الإسلام وكيفية معاملته لغير المسلمين.
ويواصل قائلا: أما ما يفعله المستشرقون من الهجوم على الإسلام والحضارة الإسلامية من خلال إيراد أمثلة معينة في ظروف معينة لموقف بعض أولي الأمر من المسلمين أو لآراء بعض المجتهدين والفقهاء، أو لموقف أهل الرأي من المسلمين في ظروف خاصة في بعض العهود التي سيطر فيها ضيق الأفق والجهل والتعصب، فإن هذه الاجتهادات بشرية تحتمل الصواب والخطأ، في حين أن ما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية لا يحتمل الخطأ.
ويضيف: إذا كانت هناك أفعال لبعض الولاة المسلمين أو بعض الجماعات تخالف أحكام الكتاب أو السنة فهي تنسب إلى أصحابها، ولا يمكن أن تنسب إلى الإسلام، وطالبت الدراسة المسلمين أن يعيدوا النظر في أسلوبهم ومنهجهم عند مخاطبة غير المسلمين، وأن يسيروا في الطريق السليم الصحيح الذي رسمه لهم دينهم الإسلامي، وسار فيه الرسول (صلى الله عليه وسلم) [1] والخلفاء الراشدون من بعده، لاسيما بعد الهجوم الشرس الذي يتعرض له الإسلام حاليا بعد أحداث
(11 سبتمبر عام 2001 م) .
وأكدت الدراسة على ضرورة مخاطبة الغرب وأمريكا والعالم الخارجي بأسلوب الإقناع بعيدًا عن العصبية، لتغيير المفاهيم التي روج لها المستشرقون في الغرب، واستغلها الساسة والمثقفون والكتاب الذين لهم موقف معاد للإسلام،
(1) الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس من كلامه بالطبع.