فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 161

أن يترفع عن تلمس عثراتها وإحصاء سقطاتها: ولذا كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يكره أن يأتي الرجل أهله طُرُوقًا) [1] .

المعاشرة بالمعروف والإحسان: فلا يَسْتفزُّه بعضُ خطئها، أو يُنْسيه بعضُ إساءتها: ? وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا? (النساء:19) فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا) [2] .

وهي إن لم تكن أمًا ولا بنتًا ولا زوجة: فهي من عموم المسلمين، يُبْذل لها من المعروف والإحسان ما يُبذل لكل مؤمن، ولها على المسلمين من الحقوق مايجب للرجال.

هذه لمحة سريعة عن صور من إكرام الإسلام للمرأة، لا يمكن أن توجد في أي مجتمع من المجتمعات بدون الإسلام، بل الأعداء الذين جاءوا إلى بلاد المسلمين قد أقرُّوا بأنه لا يوجدُ دينٌ أكرم المرأةَ كما أكرمها الإسلامُ، ولا شريعةٌ أعزََّت المرأة ورفعت من رأسها، وأعطتها كامل حقوقها كما فعل الإسلامُ.

وقد زعم واضعوا هذا الكتاب المهزلة أن الإسلام ظلم المرأة، ولم يساو بين الرجل والمرأة وبادئ ذي بدء أقول:

أولا: إن طلب المساواة يتنافى مع فطرة الله التي فطر الجنسين عليها، إن الجنس الواحد رجلًا أو امرأة لا يمكن أن يطلب أحدٌ المساواة بين أفراده كافة، بل إنَّ الحياة كلها تفسد لو أريد مثل هذه المساواة، بل إن قوانين المادة كلها في هذه الحياة قائمة على التميز والتباين فإذا كان لا يمكن المساواة بين جنس الرجال فكيف بين جنس الرجال والنساء؟!

(1) انظر: ابن حجر العسقلاني، فتح الباري بشرح صحيح البخاري 9/ 339، والطُّرُوق: المجيء بالليل من سفر، أو من غيره على غفلةٍ.

(2) رواه مسلم في الرضاع برقم 2672، يَفْرَك: يبغض: والفرك: البغض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت