الناس وأتقاهم، وقد عدَّ رسول الهدى صلى الله عليه وسلم مثل هذا الفعل من التنطع والرغبة عن سنتهِ إذ هو القائلُ (فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي) [1]
وللزوجة على زوجها حقوقٌ يحميها الشرع، وينفذها القضاء عند التَّشاحِ، وليست تلك الحقوق موكولةً إلى ضمير الزوج فحسب وليس المقام مقام
بسطها، وإنما هي لمحة عابرة لبعض حقوقها عليه:
المهر: وهو عطيَّةٌ محضةٌ فرضها للمرأة، ليست مقابل شيء، يجب عليها بذلُهُ إلا الوفاء بحقوق الزوجية، كما أنه لا يقبلُ الإسقاط، ولو رضيتِ المرأةُ إلا بعد العقد: ?وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا? (النساء:4) ... النفقة عليها بالمعروف: ?وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ? (البقرة:233) ... المسكن والملبس: قال تعالى: ?أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ ? (الطلاق:6) وبجانب هذه الحقوق المادية لها حقوقٌ معنويةٌ أخرى منها:
حرية اختيار الزوج: فليس لأبيها أن يُكْرهَهَا على ما لا تريد، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:(لَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَاذَنَ وَلَا الثَّيِّبُ حَتَّى
تُسْتَامَرَ) [2] .
يجب على زوجها أن يعلمها أصول دينها: قال تعالى?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ? (التحريم:6)
أن يغار عليها ويصونها من العيون الشريرة: والنفوس الشرهة، فلا يوردها مشارع الفساد، ولا يغشى بها دُور اللهو والخلاعة، ولا ينزع حجابها بحجة المدنية والتطور.
(1) رواه مسلم في النكاح برقم 2487.
(2) رواه البخاري في الحيل برقم 6453 و ومسلم في النكاح برقم 2543.