فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 161

ثانيا: هذا النص الذي ورد في إنجيل يوحنا - على فرض صحته - فليس فيه ما يدل على إبطال حد الرجم، فغاية ما يفهم من كلامه الهرب من الفخ الذي نصبه له الفريسيون للوقيعة بينه وبين الحاكم، لاحظ: (سَأَلُوهُ ذَلِكَ لِكَيْ يُحْرِجُوهُ فَيَجِدُوا تُهْمَةً يُحَاكِمُونَهُ بِهَا)

ثالثا: يفهم من كلام المسيح - عليه السلام - أنه يعيب على هؤلاء الفريسيين أنهم غارقون في الزنا، ويعيبون على غيرهم هذا العمل، بدليل أنهم:"انْسَحَبُوا جَمِيعًا وَاحِدًا تِلْوَ الآخَرِ".

رابعا: هذا النص يثبت أن إقامة حد الرجم على الزاني من شريعة

موسى، هذه الشريعة التي ما جاء المسيح - عليه السلام - لينقضها، كما جاء في النص السابق"، 4 وَقَالُوا لَهُ: «يَامُعَلِّمُ، هَذِهِ الْمَرْأَةُ ضُبِطَتْ وَهِيَ تَزْنِي. 5 وَقَدْ أَوْصَانَا مُوسَى فِي شَرِيعَتِهِ بِإِعْدَامِ أَمْثَالِهَا رَجْمًا بِالْحِجَارَةِ، فَمَا قَوْلُكَ أَنْتَ؟» أليس كذلك؟"

خامسا: وماذا في رجم من اعتدى على الحرمات؟ إن إقامة الحدود على الزناة يضمن للمجتمع أن يحيا حياة نظيفة آمنة، يأمن فيها المرء على عرضه ونفسه، ودعني أسألك مسيو شورش لو وجدت زوجتك متلبسة بجريمة زنا مع أحد الفاجرين، واجتمع الناس وشاهدوا هذه الجريمة، فماذا أنت فاعل؟ أحسب أنك ستقول:"مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيئَةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلًا بِحَجَرٍ"أو تقول:"فمن برئ نفسه فليكن أول الراجمين"أليس كذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت