وشدد البيان على أن مهزلة وضع كتاب بديل للمسلمين عمل لن يعود على فاعليه إلا بالفشل والخسران؛ لأن الله سبحانه وتعالى تحدى الإنس والجن بكتابه وبيّن أنهم لن يتمكنوا من مضاهاته أو الإتيان بمثله مهما اجتمع لهم من قوة وكيد وتعاون على الإثم والعدوان {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَاتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَاتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} (الإسراء:88) ... وأكد البيان أن مواجهة الدس على القرآن والافتراء عليه تكون بالإقبال على حفظه والحرص على التمسك بأحكامه وهذا دأب المسلمين في العناية به كلما مرت بهم محنة وهم مُطالبون اليوم باليقظة الشديدة لما يُحاك من مؤامرات ضد الإسلام ومطالبون بشدة التمسك بكتاب ربهم استجابة لأمر الله {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلونَ} (الزخرف/43، 44) ... وبَين أن المسلمين يعتقدون بأن الله سبحانه وتعالى يغار على حرماته وهو الذي يعلم مكر أعدائه وأعداء كتابه الكريم وقد أعد لهم العذاب الأليم على عبثهم بهذا الكتاب العظيم والدس والافتراء عليه {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمَّنْ يَاتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (فصلت/40) ... وأكد أن تعاون المسلمين في الذوْد عن دين الله العظيم وعن كتابه الكريم من الفروض الواجبة، وأن بيان محاسن الدين لغير المسلمين واجب أيضا؛ لذلك فإن المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي يهيب بالمسلمين وحكوماتهم ومنظماتهم ووسائل الإعلام في بلدانهم لتحقيق أعلى درجات التعاون فيما بينهم للتعريف بالإسلام والاعتزاز بكتابه على رؤوس الأشهاد دونما حرج {كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِين َ} (لأعراف/2) ... وطالب المجلس رابطة العالم الإسلامي وغيرها من المنظمات الإسلامية الرسمية منها والشعبية ببذل الجهود المشتركة في الدفاع عن القرآن، وتعرية محاولات