ويطهر نجس الزنى بماء العفة ويبرئ المسافحين (6) ويفضح قول الإفك بصوت الحق ويكشف مكر المفترين (7) فيا أيها الذين ضلوا من عبادنا توبوا وآمنوا فأبواب الجنة مفتوحة للتائبين.
ثم يعلق علي الكتاب قائلا: هالني هذا الكلام الركيك الذي لا معني له؟ فقلت في نفسي ضاحكا من نفسي: إذا كان المهدي لا يعرف اللغة العربية علي أصولها، ولا يستطيب فخامتها وجزالتها، ولا يعرف مفرداته فكيف لي أن لا أفرح بهذا الهراء، وجدت نفسي أفتح القرآن الكريم علي سورة الفاتحة فأقرؤها بكل تمعن، إن الفرق كالفارق بين الحي والميت، ولا أدري ما الذي جعلني أسرح بخيالي إلي مسيلمة الكذاب، وكيف انتهي به الأمر؟، فقلت في نفسي: رغم أن مسيلمة كان يوصم بالكذاب إلا أنه كان أفضل لغة من هذه المسخرة.
في الأسبوع التالي قابلت الشيخ الفاضل الدكتور"محمد القطناني"إمام مسجد 'باسيك"بمدينة"باترسون"فقلت له الأمر دون تفصيلات فلم يملك إلا أن ضحك .. ولم يجبني بكلمة واحدة .. إلا إنني قرأت علي ملامحه رده السريع {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (الحجر:9) "
ثم مر أسبوعان ورن جرس الهاتف معلنا صوت الياهو: ها .. ماذا قلت يا سيدي؟ قلت علي الفور: أوافق بشرط واحد، وصدقوني أنى من خلال أسلاك الهاتف شعرت بالفرحة الطاغية تكتنف الرجل وقال: شرطك مقبول دون مناقشة، قلت: ألا تعرف الشرط أولا .. قال: طالما أنك وافقت علي النشر فتلك غايتي .. أما شروطك فكلها مجابة .. قلت: اشترط أن تكون هناك مناظرة بينك وبين أي شيخ تختاره أنت من الجالية العربية المقيمة في الولايات المتحدة الأمريكية .. وسأؤمن له شروط هذه المناظرة .. وسأنشرها قبل نشر كتابك .. سكت فجأة لثوان خلتها دهرا قبل أن تأتيني أجابته: دعني أفكر
بالأمر، قلت: الأمر لا يحتاج إلي تفكير، وتابعت مازحا: إلا إذا كنت تريد استشارة"شارون"أو"نتنياهو"أو الحاخام"غورين"أو غيرهم .. قال