فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 161

والترجمة للنص هي: يقول أنيس شورش إنه منذ ألف وأربعمائة سنة القرآن يتحدي البشرية أن تُبْدع شيئا مثله والآن نحن نقدم الفرقان الحق وهي الدعوة الإنجيلية بالأسلوب القرآني. انتهي كلامه.

فمن شدة الغفلة وتمام الجهل اعتبر الكاتب كتابه الأضحوكة يملك ميزتين جديدتين بغير سبق:

الأولي: أنه أول تحد قائم لمحاكاة تقليد ومعارضة أسلوب القرآن بمثله، وهذه الأحدوثة تنبئ عن جهل مطبق، وفقر شديد في العلم، وضحالة في الفكر تليق بهذا الطفل التائه المدعو"أنيس شورش"، فهو من فرط جهله لا يعرف أن القرآن للمرة المائة بعد الألف الذي يتعرض لمحاولة محاكاته والتناص معه.

أما الأخرى: أنه اعتبر أن ذلك مضاهاة للقرآن، وكسر للتحدي وذلك إثبات أكثر أن الرجل به شيئان لا ثالث لهما: إما أنه مخبول، وإما أنه مخبول.

نعم لم يأت مؤلف الكتاب بنص يعارض ويحاكي القرآن مثلما زعم بأنه أتي ببدع من المثل للقرآن لم يسبقه إليه سابق، بل إنه لم يصل حتى لمستوى المحاولات الركيكة لأجداده مسيلمة وغيره، فالسابقون مثلا قد ابتعدوا عن كلمات القرآن ولكنهم حاكوا نظمه وتراكيبه، مثل قول مسيلمة والحمام واليمام وقصور الشام علي نظم القرآن في {وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} (الفجر/1: 3) فقد حاكي القرآن ولكنه لم يتناص معه باللفظ.

كذلك يلاحظ أن أسماء طائفة من سور"الضلال المبين"قد أُخِذَتْ من أسماء سور القرآن الكريم، مثل"النور والنساء والمنافقين والطلاق"أى أن من افْترَوْا هذا"الضلال المبين"لم يَسْطُوا فقط على نصوص آيات القرآن ليصنعوا منها هذا الترقيع الرقيع، بل سَطَوْا على أسماء بعض سوره الكريمة، وإن كانوا قد نقلوها من محلها الطاهر الشريف إلى ذلك الكنيف! على أن سرقَتهم لكلمات القرآن وعباراته وتركيباته وصوره وفواصله لا تجعل مع ذلك من"بهتانهم"كلاما معجزا، لماذا؟ لأنهم يفعلون ما يفعله الخياط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت