عضوا عليكم الأنامل من الغيظ، وإن تمسسكم حسنة تسوءهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها، وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا ً، ولا يضرون إلا أنفسهم وما يشعرون" (سورة الخاتم /1) ."
فهو يحاول أن ينسج على منوال القرآن الكريم، وهذا دليل على سخف عقل كاتبه، فأين هذا الكلام الركيك من ذلك النص البليغ؟
كذلك فإنهم إذا أضافوا شيئا من عندهم كما يقع أحيانا لم يجيئوا إلا بكلام ركيك ثقيل الظل وَخيم الأنفاس! زِدْ على ذلك ما تقوم عليه المسألة كلها من سماجة ليس لها من مثيل، إذ هم يسطون على القرآن ألفاظا وعبارات وتراكيب وصُوَرا وفواصل وينتحلونه لأنفسهم ثم يستديرون له بعد ذلك كله مُزْرِين عليه زاعمين أنه من وسوسة الشيطان! إنهم أشبه بخادمة لِصَّة دنيئة حقيرة قبيحة سليطة اللسان تسرق من سيدتها بعض ملابسها التى لا تستطيع مع هذا أن ترتديها على ما يقتضيه الذوق الراقى أو حتى الذوق السليم ثم تفتعل مشكلة وتترك العمل عندها، لتأتى بعد ذلك إلى هذه السيدة نفسها وقد ارتدت ما سرقته منها من ملابس فتختال بها أمام عينيها بُغْية إغاظتها غير واعية بما تثيره في نفوس الناس المحترمين أهل الذوق الراقى الكريم من تهكم بغبائها وجلافتها ودناءتها في التصرف واللبس والكلام، وأنها مهما فعلت واستعرضت وحاولت أن تغيظ سيدتها ليست في نهاية المطاف غير خادمة لصة حقيرة قبيحة سليطة اللسان ذات ذوقٍ فَجّ متخلف! ترى هل يُفيق هؤلاء اللصوص السفلة إلى مدى الفظاعة التى ارتكسوا فيها حين سرقوا القرآن وانثنَوْا بعد ذلك للمسلمين يشمخون عليهم بفعلتهم الشيطانية؟ الواقف على أخلاقهم لا يعلّق عليهم أملا ولا يتوقع منهم خيرا، إذ العاقل لا ينتظر من المرحاض أن يُثْمِر تفاحا وخَوْخا أو أن يُزْهِر وردًا ورَيْحَانا!.