فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 161

سيفضح مكر الشيطان الرجيم حتى لو جاء به ملاك رحيم؟ تُرَى كيف يمكن أن يأتى بالوحى الشيطانى ملاك رحيم؟ هل الملائكة تتصرف من تلقاء نفسها؟ بل هل يمكن أن يقع منها أى عصيان لأوامر الله؟ ومثلُ ذلك رقاعةً وسخفًا قولُهم في الفقرة الثانية من"سورة الطهر":"ولو كنتم أنبياءَ وأُوتيتُم الحكمة واطلَّعتم على الغيب وأتيتم بالمعجزات دون محبة فلا حول لكم ولا منّة وإنما أنتم مفترون".

كيف بالله يمكن أن يكون إنسانٌ ما نبيًّا مؤيَّدًا بالحكمة وعلم الغيب والمعجزات جميعا ثم يرفض الله تعالى أن يعترف به نبيا؟ فمن الذى أرسله إذن وجعله نبيا وأيده بكل هذه المواهب الإعجازية؟ إن القوم إنما يصدرون هنا عن الفكر الوثنى، إذ يتصورون أن هناك إلها آخر يمكن أن يرسل نبيا من لدنه على غير هوى الله فيرفض الله من ثم أن يعترف بنبوته.

-كيف يكون المؤمن منافقا؟

يقول الفرقان الأمريكي في سورة (الكبائر / 9) و"مؤمنين منافقين"ولا أدرى كيف يُوصَف المؤمن بأنه منافق!؟.

-التأييد بالمعجزات

لقد زعم هذا المخبول أنه قد أيّد هذا"الضلال المبين"بالمعجزات حسبما جاء في الفِقْرتين الرابعة والخامسة من"سورة المعجزات". فأين تلك المعجزات يا ترى؟ أفتونى بعلم أيها العقلاء! إن النبى الكذاب صاحب هذا الكتاب لم يجرؤ على الظهور للناس في أول الأمر، فكيف يمكن أن يكون قد أتى بمعجزات أراناها فصدّقْنا به وبها، ونحن لم نتشرف أصلا بطلعته الغبية؟

-البشارة هل يمكن أن تكون للضالين؟

وفى تلك السورة نفسها نقرأ هذا الكلام العجيب الذى لا يمكن أن يصدر عن أمّىّ، بله رب العالمين الذى خلق العقل والبيان، فلا يُعْقَل أن يصل لهذا الدَّرْك الأسفل من العِىّ واللامنطق، إذ جاء في الفِقرة الثامنة منها وصفًا لـ""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت