تقول بسملتهم: (بسم الأب الكلمة الروح الإله الواحد الأوحد، مثلث التوحيد، موحد التثليث ما تعدد)
وهي خلط واضح لمعني الإله، فهو الأب كما زعمت النصاري، ومثلث التوحيد، وهو الإله الواحد الأحد كما يعتقد المسلمون.
وفي سورة (الثالوث:6) زعموا كفرا:"ونحن الله الرحمن الرحيم ثالوث فرد إله واحد لا شريك لنا في العالمين"فأي طفل يُصَدق وحدانية الله عز وجل بعد هذا السياق الثالوثي الساذج؟! وأي معادلة تحتمل الوحدانية والثالوثية، ثم الخاتمة بأنه لا شريك له؟!.
وهم كما يقول البوصيري:
جعلوا الثلاثةَ واحدا ولو اهْتََدوْا ... لمْ يَجْعَلوا العَدَدَ الكَثِيَر قَلِيْلا [1]
-إثبات صلب المسيح
وفي سورة (الصلب:10) قالوا: (إنما صلبوا عيسي المسيح ابن مريم جسدا بشرا سويا وقتلوه يقينا) ، وهم بذلك يردون قول الله تعالى: ?وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ
يَقِينًا? (النساء:157)
عَجَبًَا للمَسِيْحِ بينَ النصارَى ... وإلى أي والدٍ نَسَبُوه
أَسْلمُوه إلى اليهودِ وقالوا ... إِنهم بعدَ ضَرْبِه صَلَبُوه
فإذا كانَ ما يقُولون حقًا ... وصَحَيحًا فأَيْن كانَ أَبُوه؟
حِين خَلى ابْنه رَهِيَن الأعَادي ... أَتراهُم أَرْضَوْه أمْ أَغْضَبُوه؟
فَلَئِن كانَ راضيًا بِأَذاهم ... فاحْمدوهُم لأنهم عَذبوه
ولئن كانَ ساخطًا فاتْركُوه ... واعبدوهُم لِأنهمُ غلبُوه [2]
(1) منظومة البوصيري في الرد على النصارى ص 7.
(2) انظر: القاسمي، تفسير القاسمي (3/ 408) .