الضالين"أو"يا أهل التحريف من عبادنا الضالين"ولكن لم يا ترى؟ السبب هو أن المسلمين يوحّدون الله ولا ينسبون له وَلَدا سبحانه! ولأنهم يصلّون له وحده لا يشركون في عبادتهم له أحدا من خلقه، قال تعالى: ? وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ? (البروج:8) ... أو لم تجدوا في طول الأرض وعرضها على رُحْبها واتساعها من يحتاج إلى الهداية إلا المسلمين؟ أولم يأتكم نبأ عُبّاد البقر أو عُبّاد النار أو عُبّاد الشيطان أو الشيوعيين مثلا؟ أَوَقَدْ نَسِيتم ما كنتم تقولونه في اليهود الذين تتهمونهم بقتل ربكم؟ ألا يحتاج أىٌّ من هؤلاء أن تُولُوه شيئا من هذا الحنان الزائف الذى تُغدقونه علينا بالإكراه والذى تسمونه:"المحبة"؟"
ثم تقولون لنا بعد ذلك إن دينكم هو دين المحبة! أية محبة تلك التى تسوِّل لكم التطاول علينا واتهامنا مع ذلك كله بأننا نحن المعتدون القاتلون اللصوص السارقون، في الوقت الذى تهجمون فيه على بلادنا وتدمرونها تدميرا، وتقتّلون رجالنا ونساءنا وأطفالنا، وتسرقون بترولنا، وتحتلون بلادنا، وتعذّبوننا وتهينوننا وتنتهكون أعراض نسائنا، وتضربوننا بالقنابل والصواريخ والطائرات والدبابات والبوارج ... إلخ؟ إن جنودكم .... ومجنَّداتكم يعتدون على إخواننا وأخواتنا في السجون والمعتقلات في أرض الرافدين بكسر عظامهم، وإبقائهم عرايا في صَبَارَّة الشتاء مع غمر الزَنَازين بالماء الوَسخ حتى لا يستطيع المساكين النوم، وتسليط الكلاب المتوحشة عليهم تنهش خُصَاهم وغراميلهم فينزفون حتى الموت، فضلا عن اغتصاب النساء والفتيات العفيفات اللاتى يفضلن الموت بعد خروجهن من المعتقل على الحياة مع هذا العار، طالبين منهم ومنهن أن يشتموا الله ورسوله، [1] قائلين إنهم جاؤوا إليهم يحملون رسالة المحبة، وهم لم يحملوا إلا
(1) نشرت جريدة الجمهورية (الأحد 6 من ذي الحجة هـ - 16 من يناير 2005) أن محكمة عسكرية أمريكية أدانت الجندي الأمريكي"تشارلز جرانر"الحارس السابق في سجن أبوغريب بتهم تعذيب وإساءة معاملة السجناء العراقيين في الفضيحة التي فجرت سخط واشمئزاز دولي واسع =
= ضد الولايات المتحدة، قالت هيئة المحلفين العسكرية المؤلفة من عشرة أعضاء إن جرانر"36 عامًا"مدان في كل الاتهامات الموجهة إليه وهي سوء معاملة معتقلين، والعجز عن حماية معتقلين من تعرضهم لتجاوزات وأعمال وحشية، وخدش حياء، وعرقلة عمل القضاء.
وذكر محامي الدفاع أن موكله وحراسًا آخرين كانوا يتبعون"تعليمات رئاسية مستمرة تطلب منهم تقليل مقاومة المعتقلين"، وقد وصف العريف"جرانر وزميليه الآخرين"بأنهم كانوا كباش فداء قدمت للمحاكمة لحماية ضباط كبار بالجيش الأمريكي.