فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 161

الْغَيِّ (البقرة:256) وقوله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} (الكافرون)

أحد النصارى المنصفين يرد على هذه الفرية

ولماذا نذهب بعيدا، فقد أجريت دراسة صدرت مؤخرا بعنوان:"انتشار الإسلام بحد السيف بين الحقيقة والافتراء"لأحد المنصفين، وهو الباحث النصراني المصري الدكتور"نبيل لوقا بباوى"أثبت فيها براءة الاسلام من تهمة نشر الإسلام بالقوة، وسأفصح لما كتبه المجال ليكون حجة على بني جلدته، لأنه إذا جاء الدفاع من نصراني أثاره الظلم الذي يتعرض له الإسلام فمضى يناصر الحق والعدل، فهذا هو ما يثير الإنتباه ويدعو إلى التفاؤل، ويؤكد أن الباطل مهما كثر أنصاره وقوي أتباعه فإن الحق في النهاية لا بد أن ينتصر ويعلو.

ناقشت الدراسة هذه التهمة الكاذبة بموضوعية علمية وتاريخية أوضحت خلالها أن الإسلام بوصفه دينا سماويا لم ينفرد وحده بوجود فئة من أتباعه لا تلتزم بأحكامه وشرائعه ومبادئه التي ترفض الإكراه على الدين وتحرم الاعتداء على النفس البشرية، إن سلوك وأفعال وفتاوى هذه الفئة من الولاة والحكام والمسلمين غير الملتزمين لا تمت إلى تعاليم الإسلام بصلة.

وقالت الدراسة: حدث في المسيحية أيضًا التناقض بين تعاليمها ومبادئها التي تدعو إلى المحبة والتسامح والسلام بين البشر وعدم الاعتداء على الغير وبين ما فعله بعض أتباعها في البعض الآخر من قتل وسفك دماء واضطهاد وتعذيب، مما ترفضه المسيحية ولا تقره مبادئها، مشيرة إلى الاضطهاد والتعذيب والتنكيل والمذابح التي وقعت على المسيحيين الأرثوذكس في مصر من الدولة الرومانية ومن المسيحيين الكاثوليك، لا سيما في عهد الإمبراطور (دقلديانوس) الذي تولى الحكم في عام 284 م، فكان في عهده يتم تعذيب المسيحيين الأرثوذكس في مصر بإلقائهم في النار أحياء، أو كشط جلدهم بآلات خاصة، أو إغراقهم في زيت مغلي أو إغراقهم في البحر أحياء، أو صلبهم ورؤوسهم منكسة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت