الكعبة بناء ذوشكل مربع , مبني بالحجارة , يبلغ ارتفاعها 15 مترا وطول ضلعها الشمالي 9.92 متر , والغربي 2.15 متر , والجنوبي 10.025 متر والشرقي 11.88 متر [1] , وباب الكعبة على ارتفاع مترين من الأرض ويصعد إليه بواسطة درج يشبه درج المنبر , يوضع عندما تفتح للزائرين ويحيط بالكعبة مصطبة في أسفلها متوسط ارتفاعها خمسة وعشرون سنتيمترا وعرضها ثلاثون سنتيمترا وتسمى بالشاذروان وذلك لحماية الكعبة من الأمطار والسيول التي تنزل في المطاف وتسمى زوايا البيت الخارجية بالأركان , فالشمالي يسمى الع. راقي لأنه جهة العراق , والغربي يسمى الشامي لأنه جهة الشام , والقبلي يطلق عليه اليماني لأنه جهة اليمن , والشرقي يسمونه ركن الحجر , لأن فيه الحجر الأسود , والمسافة التي بين ركن الحجر وباب الكعبة تسمى الملتزم وهي ما يلتزمه الطائف في دعائه.
وأما الكعبة من الداخل فتتوسطها ثلاثة أعمدة خشبية , قطر كل عمود ثلاثون سنتيمترا يستند عليها السقف , وبالكعبة من الداخل إزار من الرخام المجزع على ارتفاع مترين ويخرج من وسط الحائط الشمالي الغربي من أعلاه الميزاب"المزراب"وعلى مقربة من الشاذروان بين باب الكعبة والركن العراقي حفرة تسمى المعجنة يقال أن سيدنا إبراهيم عليه السلام كان يعجن فيها ملاط البناء عمقها 30 سنتيمترا , وعرضها متر ونصف متر تقريبا في طول مترين [2] .
ومن ذلك عمارة قصي بن كلاب (حوالي منتصف القرن الخامس الميلادي) الذي سقفها بخشب الدوم وجريد النخل , وفي عهد قريش (18 ق. م) وقد اشترك النبي (صلى الله عليه وسلم) في هذه العمارة وعمل في نقل الحجارة إليها وقصة الحجر الأسود واختلافهم على أي القبائل تضعه في مكانه معروفة [3] .
وبعد فتح مكة أمر الرسول (صلى الله عليه وسلم) بتطهير الكعبة مما فيها من التماثيل والصور والأصنام باستثناء صورة تمثل السيدة العذراء وهي تحمل المسيح طفلا وعمل (صلى الله عليه وسلم) على كسوة الكعبة وتطييبها ويقال أن أول من كسا الكعبة هو أسعد أبو كرب ملك حمير.
وفي عهد عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) أجريت عمارة بالمسجد (17 هـ/637 م) حيث لم يكن للمسجد جدران تفصله عن البيوت المجاورة في عهد كل من النبي (صلى الله عليه وسلم) وأبو بكر الصديق (رضي الله عنه) فزوده عمر بالجدران بعد إزالة بعض البيوت وجعل فيه الأبواب والقناديل للإضاءة.
(1) - السابق ص 83 عن إبراهيم رفعت: مرآة الحرمين ص 263
(2) - السابق ص 24 عن البتانوني: السابق ص 92: 95
(3) - السابق ص 23: 27