السور وكان بهذا السور أبراج عددها 113 برجًا بين كل باب وآخر 28 برجًا ما عدا الجزء من السور المحصور بين بابي الكوفة والبصرة فعددها 29 برجًا. وأبواب هذا السور مزودة بسلالم يصعد منها إلى مجلس يعلو كل باب يمكن من خلاله مشاهدة منطقة خارج المدينة ومراقبتها باعتبار ارتفاعه وإشرافه على الساحات خارج المدينة. كما يوجد أعلى السور ممرات مغطاه بأفنية طولية يتحرك فيها الجند حول المدينة دون أن يراهم أحد للدفاع عن المدينة خاصة عند الغزو.
أما السور الخارجي فهو أصم لا فتحات فيه سوى البوابات الأربعة التي تقع على الجهات الفرعية وهي:
1 -باب خراسان بالجهة الشمالية الشرقية.
2 -باب دمشق الجهة الشمالية الغربية.
3 -باب البصرة بالجهة الجنوبية الشرقية.
4 -باب الكوفة بالجهة الجنوبية الغربية.
وتبلغ المسافة بين كل بوابتين 4000 ذراع وكان بهذا السور أربعة مداخل منكسرة (باشورة) Bent Entrance وفيما يلي وصف معماري لأحد مداخل المدينة الأربعة:
يعبر الداخل إلى المدينة قنطرة مفصلية مقامة على الخندق عرضها أربع أمتار ثم يجد بوابة معقودة تؤدي إلى غرفة مستطيلة يغطيها قبو نصف اسطواني مساحتها 20 × 30 ذراعًا وهذه الغرفة جزء من برج بارز عن سور المدينة الخارجي، ومن داخل الغرفة ينعطف الداخل إلى اليسار بزاوية قائمة ليصل إلى فناء مستطيل مكشوف به بابان جانبيان يفتحان على الفاصل الأول الذي يؤدي إلى المداخل الأخرى للمدينة في نهاية هذا الفناء المكشوف يوجد برجان على شكل ربعي دائرة بينهما باب حديدي ينزلق في مجراه إلى أعلى وأسفل هذا الباب هو المدخل الرئيسي للمدينة وهو يفتح على دهليز يغطي بقبو نصف اسطواني أبعاده 12 × 20 ذراعًا وارتفاع سقفه 23 ذراعًا عن أرضية المدخل وفي نهايته يوجد سلمان يؤديان إلى الطابق العلوي حيث يقع قاعة المجلس الذي يعلو الدهليز المبني والقاعة عبارة عن غرفة مربعة مساحتها 12 ذراعًا مربعًا تغطيها قبة محمولة على حنايا ركنية مفردة (محاريب) وهي طريقة مأخوذة عن الساسانيين وكان الخليفة المنصور يجلس في هذه القاعة لمشاهدة المناظر المحيطة بكل مدخل كما كان يراقب الوافدين من جميع الجهات من خراسان والشام والبصرة والكوفة ويؤدي الدهليز السفلي إلى فناء آخر مربع المساحة مكشوف يكتنفه حجرتان مستطيلتان يغطي كل منهما قبو نصف أسطواني بكل حجرة باب يؤدي على الفاصل الثاني للمدينة.