إن لغة الأرقام في حياة الدعاة يجب أن لا يلتفت إليها، فهذه 950 سنة من حياة نوح تكون الأرقام فيها"قليل"قال بعض المفسرين: عدد من آمن مع نوح 80 رجل، أي أنه يسلم رجل واحد كل 11 سنة.
يا لله العجب كيف يكون هذا؟
إنك حينما تفكر بذلك فستقف على كنزٍ من الصبر عظيم، إنه في تلك السنوات كان يدعوهم ليلًا ونهارًا، سرًا وجهارًا، ومع ذلك لم يؤمن معه إلا قليل.
إنك حينما تلتفت لبعض الدعاة وترى في أحوالهم سوف تشاهد بونًا شاسعًا بين صبرهم وصبر نوح، وبين انتظار الأرقام والتطلع لها ..
فهذا يتوقف عن دروسه بسبب قلة الأعداد.
وهذا لا يسافر للقرى لدعوتهم ويقول العدد قليل.
وهذا يصاب بالفتور في برامجه الدعوية ويقول"الناس لا يحضر منهم إلا قليل".
وهذا مدرس تحفيظ يترك الحلقة لأن الطلاب فيها قليل.
والمشاهد كثيرة في حياة بعض الدعاة وأهل العلم الذين يركزون على الأرقام في برامجهم.
هذا يفكر في عدد المتابعين له في تويتر.
وهذا يتمنى زيادة المشاهدين لصوره في انستقرام.