فيا أيها الداعية، واصل طريقك، واثبت على منهجك، حتى لو تخلى عنك أقرب الناس لك.
يكفيك أنك سائر في قافلة المرسلين، تبتغي مرضاة رب العالمين.
تكفيك معية الله ورعايته ومحبته"إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون".
مواجهات في طريق نوح:
إن كل الدعوات السابقة كتب الله لها أن تواجه الباطل، ويصيبها من المواجهات والمصادمات الشيء الكثير، وما من نبي إلا وتجرع في طريق دعوته الهموم والأذى على اختلاف بينهم في تفاصيل تلك المواجهات.
قال تعالى مبينًا هذه السنة الجارية"وكذاك جعلنا لكل نبي عدوًا من المجرمين".
وفي سيرة نوح عليه الصلاة والسلام نقف على جملةٍ من المواجهات ومنها:
-"قالوا إنا لنراك في ضلال مبين". إنه الاتهام الصريح والوصف المشين بالضلال بسبب ماذا؟ بسبب دعوته لهم.
-رفض الدعوة بسبب أنه من البشر، قال تعالى عن قوم نوح"مانراك إلا بشرًا مثلنا"إنه رفض كامل لكل الرسالة بسبب أنك من البشر، يا لله العجب، وهل من شروط الرسالة أن يكون الرسل من جنس آخر من غير البشر، بل لو كان من غير البشر لقالوا لمَ