لمْ يكن واحدًا مثلنا نعرفه ونعرف نسبه وتاريخه من قبل.
-ومن أسباب رفض الدعوة من قوم نوح السخرية بالأتباع الذين آمنوا بنوح. قال الكفار"ومانراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي"وفي آيةٍ أخرى"قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون".
وهذا أمر غريب، إذ لا علاقة للداعية بنوعية الأشخاص الذين يتبعون منهجه، سواء كانوا فقراء أو أغنياء، ولكن هذه حجة أهل الباطل دومًا وأبدًا في رفض رسالة الدعاة.
ولهذا كان جواب نوح جوابًا منطقيًا"وماعلمي بما كانوا يعملون. إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون. وما أنا بطارد المؤمنين"وفي آية أخرى"ويا قوم من ينصرني من الله إن طردتهم".
-ومن الاتهامات التي رماها قوم نوح على نوح"الاتهام بالكذب"كما قال تعالى"بل نظنكم كاذبين". وهذا التكذيب ليس لنوح في الحقيقة بل هو سنة جرت على كل الرسل، قال تعالى"ولقد كذبت رسل من قبلك".
وهذا التكذيب لم يضر الرسل لأنهم متعلقون بالله صابرون على كل شيء يعترضهم في سبيل ذلك.
-ومن أسباب رفض دعوة نوح"ضعف المكانة والجاه لدى نوح"قال الكافرين في نوح"وما نرى لكم علينا من فضل".
وهذا أيضا من الباطل لأن الحق قيمته في ذاته وليس في مكانة الشخص الذي يحمله، فقد يأتي بالحق الرجل الغني وقد يأتي به