الفقير، فهل سنقبله لأجل منصب حامله أو لأنه حق في نفسه.
وأيضا نوح له مكانته في قومه وهو أخوهم في النسب كما قال تعالى"إذ قال لهم أخوهم نوح". فيا ترى لماذا يتهمونه؟
إنه العداء الكبير للرسل والطعن في أنسابهم ومكانتهم.
-رفض الدعوة بسبب اتهام النيات"ماهذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم". وهذا الاتهام من غرائب التهم، فكيف تحكمون على نية نوح وأنه يسعى للترفع عليكم؟ هل لديكم برهان على ذلك؟
"كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا".
إنها كلمات السوء التي تنال الدعاة على مر التاريخ باتهامهم في نواياهم ومقاصدهم بلا برهان.
وكم تسببت تلك الاتهامات في إلحاق الأذى بالصالحين والمصلحين على مر التاريخ.
-بداية الانتقام الرباني:
ويستمر نوح عليه الصلاة والسلام في المجادلة والمحاورة مع قومه حتى كانت النهاية"قالوا يانوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين. قال إنما يأتيكم به الله إن شاء وما أنتم بمعجزين".
-ثم يمارس نوح التحدي القوي لقومه ويقول"إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم"