النفس اتهامها بالتقصير في ذلك وكأن المخاطب بالإخلاص هم قومٌ آخرون من صغار الدعاة والمبتدأين في طلب العلم وبعض العباد، أما ذلك الداعية المشهور فهو غير مخاطب لأنه مشهور ولا يحتاج أن يحاسب نفسه على الإخلاص لعلمه بتعريف الإخلاص وأدلته ونحو ذلك.
-في نظرة لحياة السلف ومواقفهم مع الإخلاص وإظهار الأعمال تجد العجب فكل قارئ يمكنه أن يجزم بتواتر إخفاء الأعمال عند السلف والحذر من الشهرة، وأقوالهم وأفعالهم في بيان ذلك منثورة في الكتب، ولكن بعض الدعاة لا يقدر أن يخفي عمله، وكأن الأصل هو أن يعمل لكي يعلم الناس به لكي يقتدوا به ويتأثروا به.
-وحتى تتضح مقاصدي هنا إليكم هذه المشاهد:
1 -صاحبنا يغرد عن قيام الليل في وقت السحر.
هذا يشعرنا بأنك من رواد الليل، ولو لم تقصد.
يا أخي غرد في سجودك وابك على ذنوبك.
2 -آخر يأمر مرافقه أن يصور كل لحظة في محاضرته وزيارته وينشرها للناس ويعلق ويقول: هذا أسلم على يدي، وكتابي انتشر كثيرًا، وعدد متابعي صفحتي كذا وكذا ..
لاحظ هنا الحديث عن النفس بشكل واضح جدًا.
يا ترى لم كل هذا الحرص؟
3 -وآخر يحضر المحاضرة ويأمر أحد طلابه بأن يصور عدد