د. الطاهر حسين
سئل عراف عن مسألة! فقيل له إن أصبت فلك مال كثيرًا .. فقال السائل: إن أخرجتها لأطمئن على جوابها فرد العراف قائلًا: تسأل عن محبوس فقال له أصبت. فقال: أخبرني عن حبسه؟ .. فقال الشرط الذي شرطه قبل ذلك إذا وفيت به أخبتك بحاله .. و أتاه الرجل بالمال .. فأخبره العراف أنه يخرج من قريب ويخلع عليه .. و فعلًا كان الأمر كما ذكر و قال الرجل للعراف بالله عليك أخبرني كيف عرفت؟ فقال إن سألت عن شئ لإانظر من حولى حتي أجد شئًا يكون بينه و بين السؤال مناسبه .. فأجب على وفق ذلك .. فعندما سألتني قربه بها بها ماء و يحملها رجل سقاء فقلت السؤال عن محبوس مثل الماء المحبوس في القربة .. و كما سألتني ثانيًا رأيت القربة قد أفرغت و ألقاها السقاة عن منكبه فقلت يخرج الحبيس و يخلع عليه.
ما يقع من العراف هو التخمين و المصادفة و الظن و أكثره كذب لا يغتر به إلا ناقص عقل و لو كان يعلمون الغيب لإستخرجوا الكنوز من باطن الأرض و ما صاروا دجالين يكذبون على الناس .. ليأكلون أموالهم بالباطل. وقال عراف إن نفوس أهل العرافة تلهم للأمر قبل حدوثها و تستدل ببعضها البعض .. و نفي المصطفي الأمين هذا بقوله:"من أتي عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد"رواه أحمد في مسنده.