البعد الغيبي في الاسلام رؤيه
بقلم/ د. امين محمد سعيد الطاهر
اذا نظر الانسان الي حياته يجد ان مايعرفه هو القليل وان مايغيب عنه هو الكثير، وبما ان المشهود له هو حياته فقط، وهي بالتالي دائره ضيقه جدًا .. والكثير قد غاب عنه، لذلك نجد انه قد ااسفزته استار الغيب هذه واستفزت عقله .. وقد ادي ذلك الي اكسابه ابعادًا هامه في كل حياته وتتجلي هذه الاهميه علي جميع المستويات، بل ولا يكاد يخلو نشاط من الانشطه الانسانيه من جوانب غيبيه وهو ماشغل العقول منذ الازل بثوره السؤال عنه ومحاولات كشف استاره .. وهناك فارق كبير بين البحث عن حقيقه او فكره في مجال نظري، ومجال عقائدي خاصه اذا كانت تلك الحقيقه متعلقه بامور ماوراء الوجود المحسوس .. لذا فانه يستلزم في البحث عنه استصحاب اخبار الوحي والتنزيل .. ورغم ذلك فان هنالك مشقه وعناء ستصادف الباحث في التناول وعمق التحقق، وعليه لن يكون ذلك التناول مستوف للغرض بشكل متكامل.
وعلي الرغم من ان البعد الغيبي يمثل اهميه عاليه في جميع الاديان والفلسفات القديمه والمعاصره، الاان هذه الاهميه قد اتخذت بعدًا اضافيًا في العقيده الاسلاميه واصبح هذا البعد الغيبي من اركان الايمان. {ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} سوره البقره [1]
(1) سوره البقرة. ايه"2 - 3"