يكتبها: أ. عوض مامون مضوي
ان ابرز مساله سياسيه ذات خطر نشا حولها الخلاف بين المسلمين هي مساله الامامه او الخلافه ذلك ان النبي صلي الله عليه وسلم لم يقرر نظاما معينا امن يكون اماما او خليفه من بعده ولما مات صلي الله عليه وسلم اختلف المهاجرون والانصار فيمن يخلفه؟ استقر رايهم اخيرا علي استخلاف ابي بكر فكانت الخلافه بذلك شوري بينهم. ثم كانت من الاختلافات الاخري الحادثه في صدر الاسلام الخلاف علي تخصيص ابي بكر لعمر بالخلافه وقت وفاته وعلي بيعه عثمان والخلاف الحادث في اخر عهد عثمان وخروج بعض المسلمين عليه ثم قتله ثم الخلاف بين علي من ناحيه وعائشه وطلحه والزبير من ناحيه اخري وهو الخلاف الذي ادي الي واقعه الجمل ثم الخلاف بين علي ومعاويه مهو الخلاف الذي اشعل نار الحرب بين المسلمين فتره. وانتهي بثبات الامر لمعاويه وخرج اثناء هذا الخلاف بعض المسلمين عرفوا بالخوارج وكانت بينهم وبين علي حروب ثم قتل من بين احد الخوارج سنه 40 هـ علي ان مقتله بهذه الصوره اثار عطفا قويا عليه من جانب انصاره وابتدات شيعته بالظهور علي مسرح الحياه الاسلاميه واظهرت القول كعقيده بانه كان احق صحابه النبي بخلافته. كما اعتبرت كل من جاء بعد النبي من الخلفاء الراشدين مغتصبا لحق علي وكل من جاء بعد علي من الخلفاء مغتصبا لحق ذريته. وقد صور الشهرستاني اختلاف المسلمين حول الامام في ذلك العصر قائلا"ان الاختلاف في الامامه كان علي وجهين. احداهما ان الامامه تثبت بالنص والتعيين والاخر بالاتفاق والاختيار فمن قال بالراي الاول قال ان علي احق بالخلافه ومن بعده ذريته ومن قال بالراي الثاني قال بحق معاويه وذريته ثم مروان واولاده. والخوارج يرون غير هذا"