بقلم /أ. عوض مامون مضوى
المجتمع السوداني مجتمع متدين بفطرته ومتكافل ومتراحم. لقد استمعت الي كثير ممن زاروا السودان في الفتره الاخيره واتفق كلهم علي طيبه السوداني وسماحه خلقه وحسن معشره ولكن يبدواننا بفعل الضغوط الاقتصاديه واللهث وراء متطلبات الحياه اخذنا نفقد كثيرا من هذه القيم.
كنت جالسا في احدي المتاجر بسوق امدرمان فاحصيت الذين دخلوا المتجر لطلب المساعده فوجدتهم لايقلون عن سبعه اشخاص مابين حامل لورقه لحل مشكلته او مابين النغمه المعروفه"كرامه لله"كل ذلك حدث في اقل من ساعه.
وفي احدي المركبات العامه امتلات المركبه وتحركت وكانت هناك سيده تقف لم تجد مقعدا لتجلس عليه .. بعد فتره اخذت المروءه ةالنخوه السودانيه احد الشباب فقام لها من مقعده وطلب منها الجلوس فبدلا من ان تشكره وتحمد له صنيع فعلته قالت له"مادايره اقعد انت من قبيل ما شايفني واقفه"قالتها بغضب وبملء فيها .. فلم يكن من الشاب الا ان رد عليها بغضب ايضا"ما دايره مادايره علي كيفك"وجلس مره اخري في مقعده.
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم"من غشنا ليس منا"وما اكثر الغش هذه الايام وتعدد صوره اخبرني صاحب هذه الواقعه بانه اشتري عسلا. عدد معين من الجركانات من احدي ولايات السودان فاراد ان يبيعه في الخرطوم وجاء به الي احد التجار وعرضه عليه علي اساس انه عسل نحل اصلي. فأخذ التاجر احدي الجركانات وافرغها في اناء وكانت المفاجاة ان اخر العسل في الجركانه عباره عن ثمره اللالوب فدهش البائع ودهش المشتري الذي اخذ يكيل الشتائم للبائع واتهمه