العلم لاينحصر في العقيده والشريعه .. هو هبه للانسان
المسلمون والمنهج العلمي الاستقرائي
بقلم: د. الطاهر حسين
(اذا كنت لاتدري فتلك مصيبه وان كنت تدري .. فالمصيبه اعظم .. )
تستشرف الانسانيه عهدا جديدا مع بدايه الالفيه الثالثه من الانعتاق والتحرير وتفجير الثروه الحضاريه التي تنتظرها البشريه كافه.
وبما اننا نحن خير امه اخرجت للناس .. فحض ديننا السمح علي طلب العلم داعما ذلك بالادله العقليه والحسيه والنفسيه .. والعلم في المفهوم القراني ينقسم الي ثلاثه اقسام: اولها: مكتسب وهو هبه الله للانسان، مبني علي مسلمات الفطره واليقين العقلي الجازم بحتميه وجود الخالق .. وثانيها: العلم المبني علي التجارب الحسيه في الطبيعه ومشاهداتها .. وعلي استخلاص قوانين التكوين والهدم والتسيخر. وثالثها: علم الوحي للانبياء .. وكذلك العلوم التجريبيه التي اجازها الاسلام والعلم هو جمله المعارف لفهم الانسان بالنظر الي ملكوت السموات والارض .. والعلم لا ينحصر في العقيده والشريعه .. وكلمه العلم في القاموس الاسلامي لم تقيد بماده معينه من مواد العلم .. يستثنى منه العلم الذي لاينفع .. وكشفت العقليه الاسلاميه المنهج الاستقرائى التجريبي ودراسه الظواهر الجزئيه في علم الواقع واكتشاف طبيعه الاشياء ورؤيه المدي البعيد للاحياء الصغيره والبكتريا والفيروسات ومايخص الكائنات الحيه وايضا الكيمياء والفلك والرياضيات .. الخ.
وكل ذلك يصير عملا صالحا في المعاملات الصالحه لخلق النهضه العلميه والحقائق اليقينيه مع عدم الخلط بين العلم والتفسيرات الفلسفيه لهذه الحقائق.